محمد بن شاكر الكتبي

290

فوات الوفيات والذيل عليها

نظامية الشام ، وهو أول من درس بالعذراوية ، وكان يتورع من المرور في رواق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه ؛ لأن عوامهم يبغضون بني « 1 » عساكر لأنهم شافعية أشاعرة ، وعرضوا عليه ولايات ومناصب فتركها ، وصنف في الفقه والحديث مصنفات . وتوفي سنة عشرين وستمائة ، ومولده سنة خمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه [ تعالى ] . « 260 » الفراسي المغربي عبد الرحمن بن محمد الفراسي - بالفاء وبعد الراء الف وسين - وهي قرية تعرف ببني فراس جوار تونس ، إلا أن مستقره تونس وبها تأدب ؛ كان شاعرا ماجنا خليعا شريرا ، كثير المهاجاة قليل المداراة خبيث اللسان ، توفي بمدينة سوسة ، سقط من سطح وهو سكران فتردّى ، وذلك سنة ثمان وأربعمائة ، وقد نيف على الثلاثين . لما ولي القاضي « 2 » عبد الرحمن بن محمد النحوي قضاء تونس قال الفراسي : يقول فراسي هذا الزمان * وما زال في قوله يعدل متى يملك الأرض دجّالها * فقد صار قاضينا أحول فبلغ ذلك القاضي فأحفظه « 3 » ، ودعاه إليه رجل خاصمه ، فلما مثل بين يديه سمع

--> ( 1 ) ص : ابن ، والتصويب عن ر . ( 260 ) - مسالك الأبصار 11 : 246 ومعجم البلدان ( مادة : فراس ) . ( 2 ) ص : القضا . ( 3 ) ص ر : فأخفضه .